هاشم حسيني تهرانى
140
علوم العربية
افسد الذين كالدنيا ، اى شىء كالدنيا و شىء كالتقوى ، و حذف الفاعل فى هذه المواضع قياسى . الامر الخامس قد يحذف الفعل مع بقاء الفاعل فى الكلام ، و ذلك فى مواضع . 1 - اذا كان مثل ذلك الفعل فى جملة اخرى و يكون قرينة على حذفه ، كقوله تعالى : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ - 24 / 37 ، كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - 42 / 3 ، على قراءة بعضهم فى يسبح و يوحى بصيغة المجهول ، و على هذا فالجار و المجرور بعد كل منهما نائب عن الفاعل ، و كل من رجال و لفظة اللّه مرفوع بالفاعلية لفعل مقدر يدل عليهما المذكوران ، اى يسبحه رجال و يوحى اللّه ، و لا يمكن ان يكونا نائبين عن الفاعل لعدم استقامة المعنى ، و اما على قراءة صيغة المعلوم فهما فاعلان لهما ، و قوله تعالى : وَ كَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ - 6 / 137 ، بصيغة المجهول ، و رفع قتل و شركاء فى قراءة ابى عبد الرحمان السلمى ، فقتل نائب عن الفاعل ، و شركاء فاعل لفعل محذوف ، اى زينه شركاءهم . و قال القوم : ان المرفوع فى امثال هذه المواضع جواب عن سؤال مقدر ، كان سائلا بعد سماع الجملة السابقة سال : من يسبحه ؟ فيجاب : رجال ، و من يوحى ؟ فيجاب : اللّه العزيز الحكيم ، و من زينه ؟ فيجاب شركاءهم ، و من ذلك ما فى هذين البيتين . ليبك يزيد ضارع لخصومة 215 * و مختبط ممّا تطيح الطوائح تجلّدت حتّى قيل لم يعر قلبه 216 * من الوجد شىء قلت بل اعظم الوجد 2 - اذا كان الفاعل جواب سؤال صريح كقوله تعالى : وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ - 29 / 61 ، اى ليقولن